المنبر الاعلامي الحر

المنطقة على حافة الانفجار الشامل.. إيران تتوعد العدو الأمريكي برد مزلزل والمجرم ترامب يواجه أزمات وضغوط داخلية كبرى

يمني برس || تقرير_ خاص:

تشهد منطقة الشرق الأوسط مرحلة بالغة الحساسية، في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة التصريحات السياسية والعسكرية، وتزايد مؤشرات الانزلاق نحو مواجهة إقليمية واسعة، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتصاعد التوتر بين إيران والعدو الأمريكي في وقت تواجه فيه إدارة مجرم الحرب ترامب ضغوطاً سياسية واقتصادية متنامية داخل الولايات المتحدة.

وتكشف سلسلة المواقف والتصريحات الصادرة خلال الساعات الماضية من فجر وصباح اليوم الاثنين 20 صفر عن مشهد إقليمي معقد، تتداخل فيه الملفات العسكرية والسياسية والاقتصادية، وسط تحذيرات من أن أي خطوة تصعيدية جديدة قد تدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، في ظل استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل وتنامي التوتر في الممرات البحرية الحيوية.

إيران: أي عدوان سيُقابل برد مباشر وحاسم

أكدت الخارجية الإيرانية أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز لا ترتبط بمسألة فتح المضيق أو إغلاقه، موضحة أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وأن ما جرى هو نتيجة مباشرة لما وصفته بالعدوان الأمريكي على إيران والحصار البحري.

وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن أي مغامرة أمريكية ستُقابل برد مناسب، مؤكداً أن أي دولة تقدم تسهيلات أو قواعد أو دعماً عسكرياً أو لوجستياً لأي عدوان على إيران ستُعد طرفاً مباشراً في ذلك العدوان، وأن طهران ستتعامل معها في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس.

وأوضح بقائي أن الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع مسؤولين في باكستان وتركيا حملت رسائل واضحة بشأن خطورة أي خطوات تصعيدية قد تُتخذ ضد إيران.

الحرس الثوري: نزع سلاح المقاومة مشروع فاشل

وفي موقف متزامن، أكد حرس الثورة الإسلامية أن أي محاولات لنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية “حماس” محكوم عليها بالفشل، معتبراً أن هذه المشاريع لم تحقق أهدافها طوال السنوات الماضية، ولن تحققها مستقبلاً.

ووصف الحرس الثوري اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران بأنه “جريمة كبرى” وانتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محملاً العدو الأمريكي والدول الداعمة لكيان لاحتلال مسؤولية استمرار الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأكد أن استمرار الدعم الأمريكي، إلى جانب ما وصفه بتواطؤ بعض الحكومات الإقليمية، يجعل تلك الأطراف شريكة في الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

المؤسسة العسكرية الإيرانية: جهوزية كاملة للرد:

من جانبه، أكد القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية العميد مجيد ابن الرضا أن بلاده وافقت على الاتفاقات الهادفة إلى دعم الاستقرار الإقليمي، لكنها لا تثق بالطرف المقابل، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية سترد بصورة متناسبة على أي خرق أو اعتداء.

وأشار ابن الرضا إلى أن الدعم الأمريكي يمثل، العامل الرئيسي في استمرار قوة كيان الاحتلال داعياً الدول الإسلامية إلى اتخاذ مواقف تمنع استمرار السياسات التي تزيد من حالة التوتر في المنطقة.

وحذر من مخططات صهيونية لإنشاء ما يسمى “مناطق أمنية” داخل سوريا ولبنان، معتبراً أن الحديث الأمريكي عن فتح جبهة جديدة ضد حزب الله قد يقود إلى تداعيات أمنية خطيرة تمتد إلى المنطقة بأكملها.

تطورات أمنية في الخليج

وفي تطور ميداني، أعلنت هيئة بحرية بريطانية تلقيها بلاغاً عن حادثة بحرية شمال شرقي مدينة خصب في سلطنة عُمان، دون الكشف في حينه عن تفاصيل إضافية، الأمر الذي أعاد الاهتمام الدولي إلى أمن الملاحة في محيط مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن السلطات القضائية نفذت حكم الإعدام بحق شخصين قالت إنهما أدينا بالعمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي.

واشنطن تواجه ضغوطاً داخلية متزايدة:

وبالتوازي مع التطورات الإقليمية، تواجه الإدارة الأمريكية تحديات داخلية متصاعدة، بعدما نقلت وكالة بلومبرغ أن ارتفاع أسعار البنزين بات يشكل أزمة سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إظهار استطلاعات للرأي أن نسبة كبيرة من الناخبين تحمل إدارة ترامب مسؤولية الغلاء، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ويرى مراقبون أن استمرار الأزمات الاقتصادية الداخلية في أمريكا بالتزامن مع الانخراط الأمريكي في ملفات الشرق الأوسط، يزيد من الضغوط على صانع القرار في واشنطن خلال المرحلة المقبلة.

وختاماً.. المنطقة أمام مفترق طرق:

تعكس مجمل هذه التطورات اتساع دائرة التوتر الإقليمي، في ظل استمرار العدوان الصهيوني على غزة، وتصاعد المواجهة السياسية بين إيران والعدو الأمريكي وتزايد التحذيرات من انعكاسات أي تصعيد جديد على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.

ومع استمرار تبادل الرسائل السياسية والعسكرية، تبقى المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التصعيد عبر المسارات الدبلوماسية، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الصراعات القائمة، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على الإقليم والعالم.

Comments are closed.