المنبر الاعلامي الحر

حماس: تصعيد الاحتلال يهدد بانهيار وقف إطلاق النار في غزة

حماس: تصعيد الاحتلال يهدد بانهيار وقف إطلاق النار في غزة

يمني برس |
استنكر رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس خليل الحية، الأربعاء، تصاعد الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي طالت قيادات وعناصر في جهاز الشرطة الفلسطينية، محذرا من تداعيات استمرار التصعيد على اتفاق وقف إطلاق النار والجهود المبذولة لتثبيته.

وقال الحية في تصريح صحفي إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تؤكد إصرار الاحتلال على مواصلة نهجه العدواني، دون اكتراث بالجهود الدبلوماسية والوساطات والضمانات الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات في القطاع.

واكد أن استمرار هذه الاعتداءات يضع الوسطاء والدول الضامنة أمام مسؤولية كبيرة، داعيا إلى تحرك عاجل للضغط على حكومة الاحتلال وإلزامها بوقف هجماتها والالتزام بالتفاهمات القائمة، محذرا من أن استمرار الخروقات قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة التصعيد الواسع في قطاع غزة.

وكانت حركة حماس قد دانت في وقت سابق المجزرة التي ارتكبها الاحتلال، ظهر الأربعاء، بعد استهداف مقر للشرطة في مدينة غزة، ما ادى، بحسب المعطيات المعلنة، إلى استشهاد تسعة أشخاص، معظمهم من ضباط وعناصر الشرطة، وإصابة 15 آخرين.

واعتبرت الحركة في بيان أن استهداف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة يمثل جريمة حرب، مؤكدة أن الهجوم يعكس، بحسب وصفها، اصرار حكومة بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها ورفض استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن الاحتلال ارتكب مجزرة جديدة بحق ضباط وعناصر جهاز الشرطة المدنية في مدينة غزة.

وأكدت الوزارة أن الادعاءات التي يقدمها الاحتلال لتبرير استهداف الشرطة لا تستند إلى اساس، مشيرة إلى أن استهداف جهاز الشرطة يهدف إلى اضعاف قدرته على القيام بمهامه الامنية وفتح المجال امام حالة من الفوضى داخل المجتمع الفلسطيني.

ويأتي استهداف الشرطة الفلسطينية في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من قطاع غزة خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمفاوضات الرامية إلى تثبيت التهدئة واستكمال مراحل الاتفاق.

وتزامنت التطورات الميدانية مع استمرار الجهود الدبلوماسية والمفاوضات في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة الوسطاء وفصائل المقاومة والجهات الدولية المعنية بملف وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق والانتقال إلى مراحله التالية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الخروقات وعدم الالتزام بالتفاهمات المعلنة.

وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد أعلن، في 31 يوليو 2026، التوصل إلى ما وصفه باتفاق جديد للشروع في المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة.

وتتواصل في الوقت ذاته الخروقات المرتبطة باتفاق إنهاء الحرب والعدوان على قطاع غزة، الموقع في 10 أكتوبر 2025 بمدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة عربية وأميركية.

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات في ظل المساعي السياسية الجارية يزيد من هشاشة التهدئة، ويضع الوسطاء والاطراف الضامنة أمام اختبار جديد لمدى قدرتهم على ضمان تنفيذ التفاهمات ومنع انزلاق القطاع مجددا إلى مواجهة واسعة.

Comments are closed.