المنبر الاعلامي الحر

الشيخ نعيم قاسم: أمريكا تهيئ لقيام إسرائيل الكبرى ومواجهة المشروع الصهيو-أمريكي مستمرة

الشيخ نعيم قاسم: أمريكا تهيئ لقيام إسرائيل الكبرى ومواجهة المشروع الصهيو-أمريكي مستمرة

يمني برس |
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة هيكلة تاريخية لموازين القوى، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعمل على زيادة سيطرتها وتهيئة المقدمات اللازمة لقيام ما يسمى بـ”إسرائيل الكبرى”.

ودعا قاسم، خلال كلمة ألقاها مساء الجمعة في حفل بالضاحية الجنوبية لبيروت بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى الوحدة، وعدم الوقوف متفرجين أمام دخول الأعداء إلى المنطقة ومعاناة شعوبها.

وشدد على أن الوحدة المطلوبة تتجاوز الجانب الوجداني والعاطفي إلى التعاون والتكامل والتعاضد بين الدول والشعوب، لمواجهة مشاريع التفتيت والفتن وخطاب الكراهية، والتحرر من التبعية للاستعمار والاستكبار.

وأكد قاسم أن القضية المركزية التي ينبغي أن تتوحد حولها الأمة هي قضية فلسطين وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، مشيرا إلى أنها ليست قضية مذهبية، بل قضية إسلامية ووطنية وقومية وعربية وإنسانية.

وقال إن الولايات المتحدة تمهد الطريق لتعزيز سيطرتها على المنطقة وتهيئة الظروف لقيام ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مشيرا إلى أن إيران وقوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وقفت في مواجهة مشاريع التفتيت والاحتلال والاستكبار والوصاية.

وأضاف أن محاولات الأعداء لم تنجح في تحقيق أهدافها عبر القتل والحصار الاقتصادي والضغط من أجل الاستسلام أو التهجير وفصل الشعوب عن المقاومة، مؤكدا أن التضحيات التي قدمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق أوقفت، بحسب تعبيره، المشروع الصهيو-أمريكي في المنطقة.

وطالب قاسم الولايات المتحدة برفع الحصار والعقوبات والإفراج عن الأموال، وإجبار إسرائيل على وقف اعتداءاتها على لبنان، معتبرا أن صورة واشنطن تراجعت عالميا ولم تعد تمثل نموذجا أو رمزا كما كانت في السابق.

وفي الشأن اللبناني، أكد الشيخ قاسم أن حزب الله سيبقى في الميدان ولن يقبل بالمشاريع التي تستهدف لبنان، مشيرا إلى أن الحزب وافق على تطبيق اتفاق 27 نوفمبر 2024 تحت سقف القرار 1701، ورفض “اتفاق الإطار”، معتبرا أنه غير شرعي وقانوني ومذل ويمس السيادة اللبنانية.

وانتقد قاسم المفاوضات المباشرة بين السلطة اللبنانية وإسرائيل، معتبرا أن التخلي عن اتفاق 27 نوفمبر والدخول في مفاوضات مباشرة مع الاحتلال مسار لا يشرّف لبنان، وأن هذه المفاوضات، لم توقف الحرب وإنما منحتها شرعية.

وخاطب السلطة اللبنانية متسائلا: “من الذي فوضكم التنازل عن السيادة؟”، متهما إياها بتقديم تنازلات للعدو بهدف إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشدد على أن حزب الله لا يريد الحرب، مستدلا بموافقته على اتفاق 27 نوفمبر 2024 والتزامه به، معتبرا أن ما يجري حاليا ليس حربا متبادلة، وإنما عدوان إسرائيلي يتصاعد وينخفض، على حد تعبيره.

وأكد قاسم في ختام كلمته أن المقاومة وشعبها سيواصلون الصمود، معتبرا أن امتلاك المقاومة لشباب مستعدين للتضحية وشعب متمسك بوطنه يجعل هزيمتها أمرا غير ممكن.

Comments are closed.