المنبر الاعلامي الحر

العدوان الأمريكي الصهيوني يفشل مجدداً وإيران تتوعد العدو برد مزلزل وشامل لقواعده في المنطقة والخليج

يمني برس || تقرير _ خاص:

في مشهد يعكس اتساع دائرة المواجهة وتزايد تعقيداتها، أكدت إيران أن العدوان الأمريكي والصهيوني الأخير فشل في تحقيق أهدافه المعلنة، بالتزامن مع تصعيد عسكري وأمني متسارع امتد إلى قواعد العدو الأمريكي في المنطقة ومياه الخليج ومحيط مضيق هرمز، فيما رفعت طهران سقف تحذيراتها مؤكدة أن أي اعتداء جديد سيواجه برد “أشد بكثير”.

وجاءت التطورات في وقت أعلنت فيه القوات الإيرانية تنفيذ عمليات بطائرات مسيّرة ضد مواقع تمركز مروحيات وقوات أمريكية في قاعدة “المنهاد” بالإمارات، بالتوازي مع إعلان إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 شرق مضيق هرمز، بينما استمرت تداعيات المواجهة في المجال البحري والجوي، وصولاً إلى تسجيل بلاغات عن إصابة سفينة خارج المضيق وتمديد التحذيرات الجوية فوق الخليج.

6 أهداف.. وفشل كامل للعدوان الأمريكي الصهيوني

في هذا السياق أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي أن الحرب كشفت حقيقة الجيشين الأمريكي والصهيوني وأسقطت، وفق وصفه، “صورتهما الهوليودية”، مشيراً إلى فشلهما في تحقيق أي من الأهداف الستة التي حدداها خلال الحرب على إيران.

وأوضح شكارجي أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني أخفقا في تدمير المنشآت النووية الإيرانية، كما فشلا في القضاء على القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، في تأكيد إيراني على بقاء عناصر القوة العسكرية والاستراتيجية لطهران رغم الضربات التي تعرضت لها.

وتزامن ذلك مع تأكيد الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية أن العمليات النفطية في جزيرة خرج لم تتوقف، في رسالة واضحة بأن الضغوط العسكرية لم تنجح في تعطيل شريان الطاقة الإيراني.

قاعدة المنهاد ومسيّرة MQ-9 تحت النار:

على المستوى العسكري، أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع تمركز المروحيات والقوات الأمريكية في قاعدة “المنهاد” بالإمارات بواسطة طائرات مسيّرة، في تطور يوسّع نطاق المواجهة إلى منشآت وقواعد تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة.

وفي تطور آخر، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 شرق مضيق هرمز، بما يعكس استمرار الاشتباك في الأجواء والممرات الاستراتيجية المحيطة بالخليج.

كما أعلنت وكالة “تسنيم” ارتفاع عدد الشهداء إلى ثلاثة جراء ما وصفته بجريمة أمريكية في جزيرة لارك الإيرانية، ما أضاف بعداً جديداً إلى التصعيد الميداني.

طهران ترفع سقف الرد: سنسحق أي مصدر للعدوان  

وفي هذا الجانب.. شددتا هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقيادة مقر خاتم الأنبياء على أن طهران “لن تتسامح أبداً مع أي عدوان مهما كان مصدره”، مؤكدة أن الرد سيكون “أشد بكثير”.

وفي رسالة شديدة اللهجة، قالت القوات المسلحة الإيرانية إنها تحترم سيادة دول الجوار، لكنها لن تتسامح مع أي عدوان ينطلق من أراضيها أو أجوائها، محذرة من أن استمرار استخدام الولايات المتحدة أراضي وأجواء ومجال بعض دول المنطقة لتنفيذ هجمات ضد إيران سيجعل مصدر العدوان هدفاً مباشراً للرد.

وأكدت القوات الإيرانية أن “لا خيار أمام الجيش الأمريكي المعتدي سوى مغادرة المنطقة”، متوعدة باستهداف ساحق لمصدر أي عدوان أمريكي يستهدف إيران.

طهران تربط التهدئة بالالتزامات الأمريكية

سياسياً، حملت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش قمة شنغهاي رسالة موازية للميدان، إذ أكد أن اللقاءات التي جرت خلال القمة كانت عملية وتركزت على مجالات التعاون الاقتصادي وغيرها.

وأوضح عراقجي أن الاعتداءات الأمريكية وتداعياتها كانت حاضرة في مختلف اللقاءات، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيواصل النضال من أجل استيفاء حقوقه، كما أشار إلى أن “مذكرة إسلام آباد” كانت من بين الموضوعات المطروحة، متهماً الولايات المتحدة بانتهاكها.

وأكد الوزير الإيراني أن الطريق للخروج من الوضع الراهن يمر عبر عودة واشنطن إلى التزاماتها واحترام نصوص المذكرة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن التزام الولايات المتحدة بمذكرة التفاهم الموقعة من الرئيس الأمريكي لم يستمر أكثر من أسبوعين، مضيفاً أن طهران ستلتزم بتعهداتها إذا أوفت واشنطن بتعهداتها.

الخليج ومضيق هرمز.. إنذار بحري وجوي مفتوح

وفي ظل التصعيد العسكري، برزت مؤشرات متزايدة على ارتفاع مستوى المخاطر في الممرات البحرية والجوية. فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي تقرير عن إصابة سفينة خارج مضيق هرمز، فيما تحدثت الهيئة ذاتها عن حادث يتعلق بناقلة وقوات عسكرية في المحيط الهندي.

كما مددت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيرها المتعلق بالطيران فوق منطقة الخليج حتى 30 سبتمبر، على خلفية استمرار المخاطر الأمنية، في مؤشر على أن تداعيات المواجهة باتت تتجاوز ساحات الاشتباك المباشر لتطال حركة الملاحة والطيران.

إيران تفتح المعركة القانونية في مجلس الأمن

وعلى المسار الدبلوماسي أيضاً صعّدت طهران خطابها أمام مجلس الأمن، إذ أكد سفيرها لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي أن العدوان الأمريكي يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة إيران ووحدة أراضيها.

واتهم السفير الإيراني الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بأن سلوكهما العدواني هو، بحسب وصفه، المصدر الرئيسي لانعدام الأمن الذي يهدد حرية الملاحة والأمن البحري، كما وصف الأعمال الأمريكية بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني و”إرهاب دولة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وطالبت طهران الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي لما وصفته بالانتهاك الصارخ لسيادتها، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستتخذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية شعبها وسيادتها، ولن تتردد في الدفاع عن النفس والرد بحزم على أي عدوان عسكري.

ختاماً: المواجهة تدخل مرحلة أكثر خطورة:

وتكشف مجمل هذه التطورات عن انتقال المواجهة بين إيران من جهة والعدو الأمريكي والكيان الصهيوني من جهة أخرى إلى مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الضربات العسكرية مع الضغط الدبلوماسي والتهديدات المتبادلة، فيما أصبح الخليج ومضيق هرمز والقواعد الأمريكية في المنطقة جزءاً مباشراً من معادلة الردع.

وبينما تصر طهران على أن واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها، وتربط أي مسار للتهدئة باحترام الالتزامات والتفاهمات، فإن استمرار الضربات والتحذيرات البحرية والجوية يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة، خصوصاً مع تأكيد إيران أن أي عدوان جديد سيقابل برد واسع يستهدف مصدره، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بقدرة الأطراف على وقف التصعيد قبل انزلاقه إلى مواجهة إقليمية أشمل.

Comments are closed.