1734 جريمة ضد الفلسطينيين في أسبوع .. كيان الاحتلال يصعّد الإعدامات والتهجير ويحوّل غزة والضفة والقدس لساحات إرهاب مفتوحة
يمني برس || تقرير_ خاص:
صعّد كيان الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين اليوم الجمعة 22 ربيع الأول اعتداءاتهم بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية الإجرامية والقصف وإطلاق النار على المدنيين في غزة، وتصاعد الاقتحامات والمداهمات والاعتداءات الاستيطانية في الضفة، فيما حذّرت حركة حماس من أن التصريحات الإسرائيلية المتكررة بشأن تهجير سكان القطاع تكشف إصرار الاحتلال على تنفيذ مخططاته لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت كشف فيه مركز معلومات فلسطين “مُعطى” عن تنفيذ الاحتلال والمستوطنين 1734 جريمة اعتداء في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر جديد على اتساع نطاق العدوان الممنهج الذي يستهدف الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم.
“غزة.. دماء المدنيين تحت نيران الاحتلال”
وفي قطاع غزة، استهدفت طائرات الاحتلال بغارتين حي التفاح شرق مدينة غزة، فيما قصفت مدفعيته حي الزيتون جنوب شرق المدينة، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق متفرقة.
وفي جنوب القطاع، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين بنيران قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس، فيما أصيب ثلاثة أطفال برصاص الجيش الإسرائيلي فجر اليوم، كما أفادت مصادر طبية باستشهاد مواطن وإصابة آخرين في غارة لطائرة مسيرة صهيونية غرب خان يونس.
ولم تقتصر الاعتداءات على القصف الجوي والمدفعي، إذ أفادت سرايا القدس باشتباك مقاتليها مع قوة متوغلة من القوات العميلة في منطقة القرارة جنوب القطاع، أثناء محاولتها اختطاف أحد عناصرها، مؤكدة أن القوة تلقت دعماً من مسيرات الاحتلال قبل أن تنسحب بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، وفق روايتها.
“الضفة والقدس.. 1734 جريمة خلال أسبوع”
وفي الضفة الغربية المحتلة، واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة، حيث اقتحمت بلدات الزبابدة جنوب جنين، وحبلة جنوب قلقيلية، وقرية سالم شرق نابلس، فيما داهمت منزلاً في بلدة طمون جنوب طوباس، وشنت حملة مداهمات لمنازل الفلسطينيين في قرية كفر مالك شمال شرق رام الله.
كما شهدت مناطق عدة اعتداءات من المستوطنين، تخللتها مواجهات عنيفة في غرب قرية المغير شمال شرق رام الله، وإصابة مسعف جراء اعتداء مستوطنين على مركبة إسعاف، إلى جانب إصابة طفل في مسافر يطا جنوب الخليل إثر اعتداء مماثل.
وبحسب مركز معلومات فلسطين “مُعطى”، أسفرت اعتداءات الأسبوع الماضي عن 5 شهداء و33 جريحاً، إلى جانب 109 عمليات هدم وتدمير للممتلكات و256 مداهمة للمنازل.
وسجل المركز كذلك 134 جريمة اعتداء نفذها المستوطنون ونشاطاً استيطانياً، و32 جريمة مصادرة ممتلكات، و263 عملية اقتحام، ضمن حصيلة الاعتداءات التي بلغت 1734 جريمة خلال أسبوع واحد.
أما في القدس المحتلة، فأطلقت قوات الاحتلال النار على شاب في البلدة القديمة، في حين ارتفع عدد الشهداء في محافظة القدس منذ بداية عام 2026 إلى 17 شهيداً، وفق المعطيات الفلسطينية.
“حماس: إعدام المقدسيين والتهجير وجهان لعدوان واحد”
وفي تعليقها على التصعيد في القدس، أكدت حركة حماس أن الجرائم الإسرائيلية المتصاعدة “لن تُقابل إلا بمزيد من الصمود والمواجهة”، معتبرة أن إعدام شاب مقدسي ميدانياً يأتي في إطار “حرب الاحتلال وإرهابه المنظم” ضد الشعب الفلسطيني.
ودعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى الرباط في المسجد الأقصى والتصدي لما وصفته بإرهاب الاحتلال والمستوطنين، في ظل تصاعد الاعتداءات والاقتحامات في المدينة المقدسة.
وفي قطاع غزة، حذرت حماس من خطورة التصريحات الإسرائيلية المتزايدة بشأن تهجير سكان القطاع، معتبرة أنها تكشف تمسك الاحتلال بمخططات خطيرة تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وقالت الحركة إن استمرار الحرب وتشديد الحصار وسياسات التجويع والتعطيش وعرقلة إعادة الإعمار، تأتي في سياق محاولة تنفيذ مخططات التهجير، مؤكدة أن التصريحات الإسرائيلية بشأن تهجير أبناء غزة تمثل تهديداً مباشراً للقضية الفلسطينية وللأمن القومي العربي والإسلامي.
“دعوة عربية وإسلامية لإفشال مخطط التهجير”
وطالبت حماس الدول العربية والإسلامية بالتحرك الجاد والموحد لمواجهة مخططات الاحتلال، واتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة لإفشالها، مشددة على أن موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً وحازماً قادر على قطع الطريق أمام محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، بالتوازي مع سياسة ممنهجة في الضفة والقدس تقوم على الاقتحامات والمداهمات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتصعيد اعتداءات المستوطنين.
“عدوان متواصل .. وتهجير يتقدّم على وقع النار”
وتكشف التطورات المتلاحقة أن العدوان الإسرائيلي لم يعد مقتصراً على قطاع غزة، بل يتخذ مسارات متزامنة في غزة والضفة والقدس، تجمع بين القوة العسكرية والاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات الاستيطانية وهدم الممتلكات، إلى جانب الدفع السياسي والإعلامي باتجاه فرض واقع جديد عنوانه التهجير.
وبينما تتواصل الغارات والقذائف في غزة، تتسع دائرة الاعتداءات في الضفة والقدس، لتؤكد الحصيلة الفلسطينية أن الاحتلال والمستوطنين ينفذون سياسة تصعيد متدرجة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات على حد سواء.
“الخلاصة”
مع وصول اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة وحدها إلى 1734 جريمة خلال أسبوع، واستمرار سقوط الشهداء والجرحى في غزة والقدس، تبدو الصورة أكثر وضوحاً: عدوان متعدد الجبهات يستهدف تكريس الاحتلال وفرض التهجير وتغيير الواقع الفلسطيني بالقوة.
وفي مواجهة ذلك، تؤكد حماس أن مخططات التهجير لن تمر دون مقاومة وصمود، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي موحد، فيما يواصل الفلسطينيون مواجهة آلة الاحتلال في غزة والضفة والقدس، وسط تصاعد المخاطر على القضية الفلسطينية ومستقبل الوجود الفلسطيني على أرضه.
Comments are closed.