المنبر الاعلامي الحر

جواً وبحرا .. تصعيد غير مسبوق .. إيران تدمر 10 سفن أمريكية وتتوعد العدو بردود قاسىة

يمني برس || تقرير _ خاص:

تشهد المواجهة بين إيران والعدو الأمريكي تصعيداً حاداً اتسع نطاقه خلال الساعات الماضية ليشمل القواعد العسكرية والسفن وناقلات النفط، في تطور ينذر بتداعيات واسعة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.

وجاء الرد الإيراني المزلزل بعد إعلان العدو الأمريكي تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، لترد طهران بهجمات صاروخية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، إلى جانب عمليات ضد سفن وناقلات في منطقة الخليج ومضيق هرمز.

وتؤكد مصادر إيرانية أن الرد جاء مباشرة على استهداف ناقلاتها النفطية.

“قاعدة الأزرق تحت نيران الصواريخ الإيرانية”

وأعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بصواريخ بالستية على قاعدة الأزرق التي تستخدمها القوات الأمريكية في الأردن، مؤكداً أن العملية استهدفت مواقع عسكرية داخل القاعدة، بينها منشآت مرتبطة بالطائرات المقاتلة.

وبحسب الرواية الإيرانية، شملت الأهداف حظائر الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات أمريكية من طراز “F-35″ و”F-16″ و”F-15”. في المقابل، أفادت مصادر أردنية وأمريكية بأن غالبية الصواريخ جرى اعتراضها، ولم تُسجل خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية.

المواجهة تنتقل إلى قلب مضيق هرمز”

وفي أخطر حلقات التصعيد، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينتين أمريكيتين وناقلات نفط في مضيق هرمز رداً على الاعتداءات الامريكية.. متهماً عدداً من السفن بمحاولة العبور عبر منطقة أعلنتها طهران غير آمنة.

كما تحدثت البيانات الإيرانية عن استهداف ما مجموعه عشر سفن، بينها سفينتان أمريكيتان وثماني ناقلات نفط، رداً على الهجوم الأمريكي على الناقلات الإيرانية. ولا تزال تفاصيل حجم الأضرار التي لحقت بالسفن المستهدفة قيد التحقق.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية في الخليج وخليج عمان، في خطوة قالت واشنطن إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً حربية أمريكية.

“تحذير إيراني للسفن والناقلات”

وبالتزامن مع العمليات العسكرية، أطلق الحرس الثوري تحذيرات شديدة اللهجة بشأن حركة السفن في المنطقة، فيما حذرت قياداته من أن أي اعتداء جديد على السفن الإيرانية سيقابل باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

ويعكس هذا الموقف انتقال الصراع إلى مستوى أكثر خطورة، إذ لم تعد المواجهة محصورة بالمنشآت العسكرية، وإنما أصبحت حركة التجارة والطاقة والممرات البحرية الاستراتيجية جزءاً مباشراً من الحسابات العسكرية للطرفين.

“مضيق هرمز في قلب الأزمة”

وتكتسب التطورات خطورتها من وقوعها في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. وقد أظهرت بيانات حديثة تراجع حركة السفن التجارية عبر المضيق إلى مستويات أدنى بكثير من متوسطاتها المعتادة، وسط المخاوف المتزايدة من استمرار الهجمات وتعطل حركة ناقلات النفط.

وتشير بيانات رويترز إلى أن حركة الشحن عبر هرمز شهدت انخفاضاً واضحاً، في وقت تصاعدت فيه المخاطر على خطوط الإمداد العالمية، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الاقتراب من حاجز “100 دولار” للبرميل.

“عراقجي: العقوبات لم تحقق أهدافها”

وعلى المسار السياسي والاقتصادي، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موقف طهران الرافض لسياسة العقوبات الأمريكية، معتبراً أن تجارب العقوبات السابقة أثبتت فشلها في إخضاع إيران.

وكان عراقجي قد أكد في تصريحات سابقة أن العقوبات التي وصفتها واشنطن في مراحل سابقة بأنها الأقسى في التاريخ لم تحقق أهدافها، في إشارة إلى استمرار طهران في تحدي سياسة “الضغط الأقصى”.

وحول التطورات الأخيرة قال عراقجي : إن العدو الأميريكي بعد فشله في تحقيق أهدافه عبر العقوبات والحرب، لجأت إلى فرض المزيد من العقوبات، واصفاً الخطوة بأنها محاولة لتكرار سياسة لم تحقق أهدافها.

“كوريا الجنوبية وفرنسا أمام اختبار هرمز”

وفي مؤشر آخر على اتساع تداعيات الأزمة، دخلت مسألة أمن الملاحة في مضيق هرمز دائرة الاتصالات الدولية، مع بحث كوريا الجنوبية وفرنسا مساهمتهما في أمن الممر الملاحي، في وقت نفت فيه سول أن تكون المسألة مرتبطة بمحادثات استثمارية مع واشنطن.

وتشير هذه التحركات إلى أن استمرار المواجهة في هرمز لم يعد شأناً إيرانياً أمريكياً فقط، بل بات ملفاً دولياً يمس أمن التجارة والطاقة وحركة ناقلات النفط.

“النفط والأسواق يدفعان ثمن التصعيد”

انعكست التطورات العسكرية سريعاً على أسواق الطاقة، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو “99 دولاراً” للبرميل مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات، في حين أكدت رويترز أن أسعار النفط ارتفعت بنحو 25 بالمئة منذ مطلع أغسطس نتيجة اتساع المخاطر الجيوسياسية وتعطل حركة الشحن.

وتحذر الأسواق من أن استمرار استهداف السفن والناقلات أو اتساع نطاق العمليات في هرمز قد يرفع كلفة النقل والتأمين ويزيد الضغوط التضخمية عالمياً، خصوصاً مع صعوبة تحديد حجم تدفقات النفط الفعلية عبر المضيق بسبب توقف بعض السفن عن إرسال إشارات التتبع.

“مواجهة مفتوحة على احتمالات أخطر”

ويشير تسلسل الأحداث إلى انتقال المواجهة الإيرانية مع العدو الأمريكي إلى مرحلة أكثر اتساعاً، بعدما تداخلت العمليات العسكرية مع أمن الملاحة وإمدادات النفط والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

ومع إعلان طهران مواصلة الرد، واحتفاظ واشنطن بقدرتها على استهداف ناقلات النفط والمنشآت الإيرانية، تبدو منطقة الخليج ومضيق هرمز أمام مرحلة شديدة الحساسية، بينما يبقى خطر توسع دائرة المواجهة إلى دول وممرات مائية أخرى قائماً.

وختاماً:

لم تعد المعركة بين طهران والعدو الأمريكي تدور في نطاق الضربات المتبادلة على المواقع العسكرية فحسب؛ فاستهداف الناقلات والهجمات على السفن ودخول قاعدة أمريكية في الأردن على خط المواجهة نقل الصراع إلى مستوى يمس قلب الاقتصاد العالمي. ومع اقتراب النفط من حاجز “100 دولار” وتراجع حركة الملاحة في هرمز، فإن أي ضربة جديدة قد لا تكون مجرد حلقة عسكرية إضافية، بل شرارة لتداعيات إقليمية واقتصادية تتجاوز حدود إيران والولايات المتحدة.

Comments are closed.