المنبر الاعلامي الحر

حروب الصهاينة ونهاية التاريخ

حروب الصهاينة ونهاية التاريخ

يمني برس – بقلم – أحمد الزبيري
الحروب التي أججت نيرانها أو شنتها أمريكا مع الكيان الصهيوني والتحالف الغربي من مطلع العقد الأخير للقرن الماضي وحتى الآن قد تذهب إلى نهاية كارثية ومأساوية مدمرة على ما يبدو لن تنحصر بمنطقتنا التي سُميت غربياً -بالشرق الأوسط وارتبطت هذه التسمية بإنشاء إسرائيل على أرض فلسطين- بل ستكون بمثابة الحرب العالمية الثالثة والتي اعتقد ومازال يعتقد الكثيرون أن امتلاك الكثير من الدول الكبرى للأسلحة النووية يشكل عامل ردع وسيمنعها.

وهنا يمكن القول أن هذه القراءة قاصرة وتكذبها الكثير من المعطيات فلعل أهمها أن النظام الرأسمالي الأحادي الذي اعتبر نفسه أنه نهاية التاريخ وعلى العالم أن يخضع له قد وصل إلى أعلى درجات انحطاطه وجنونه وأن من يهيمن على أمريكا هو حزب إبشتاين والصهيونية الممتدة إلى أوروبا واعراب البترودولار وكل من يدور في فلك الإبشتاينية، وعلى رأسها النظام السعودي وهو الأكثر إيماناً بتلك القيم، وهذه المرة لا تكتفي بأدوارها الوظيفية في تمويل حروب الصهاينة والأمريكان لتدمير البلدان العربية والإسلامية وإشعال الفتن بل تقامر بمصير شعوبها علها تبقي على عروشها وكراسها التي أجلسها عليها البريطانيين وحماها الأمريكان.

العدوان على اليمن الذي بدأ عام 2015 ولم يتوقف حتى الآن اعتبره النظام السعودي والإماراتي وبقية المحميات أنه امتياز اعطي مقابل ادوارهم في تنفيذ المخططات الأمريكية والصهيونية ولا يريدون أن يتخلوا عن هذا الامتياز رغم فشلهم وهزيمتهم امام ايمان وارادة وشجاعة ابناء اليمن الأحرار فلجوء إلى اساليب الخداع والمكر عبر الإيحاء بأنهم يقبلون بالحلول السياسية على النحو الذي رأيناه في اتفاقية الهدنة أو خفض التصعيد في عام 2022م ليتضح أن الأمر بالنسبة لهم لم يكن عبارة إلا وكسباً للوقت حتى تتحقق مشاريع اسيادهم الصهاينة الأمريكان في اعادة رسم خرائط الشرق الأوسط الجديد و”إسرائيل الكبرى”.

ما يقارب الـ12 عاماً على عدوان التحالف السعودي الصهيوني الإجرامي والحرب الاقتصادية القذرة والحصار يعد أكثر مظاهرها بشاعة على الشعب اليمني، وحرب الإبادة الوحشية الإسرائيلية الأمريكية على الشعب الفلسطيني كانت فاضحة ليس فقط للسعودية وأنظمة البترودولار في الخليج بل للأنظمة العربية جميعها وخاصة تلك التي كانت سباقة في الخيانة والخضوع للكيان العنصري الصهيوني المسمى إسرائيل.

صحيح أن ما تشهده منطقتنا مترابط وأن مواجهة المخططات العدوانية على شعوب المنطقة كلها يستوجب تجاوز الاستفراد بجبهات المقاومة ولكن قضيتنا مع النظام السعودي تم تحديدها في رفع الحصار وإنهاء العدوان وتحرير الأرض اليمنية والسيادة والاستقلال الغير منقوص وعلى السعودية أن تدرك أن اليمن لن يكون مسرحاً لأطماعها وأن زمن الوصاية قد ولا بغير رجعة.. المعركة التي علينا خوضها حتى النصر معركة وجود وبقاء في الحاضر والمستقبل، والتنازلات والاستسلام ليس خياراً لأن نتيجة المواجهة أفضل بما لا يقاس من الخضوع، والإبادة في غزة ليست إلا صورة مصغرة لما ستتعرض له الشعوب العربية والإسلامية إن قبلت بالهزيمة واستسلمت، وستذهب الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك وما يهدد به ترامب ليل نهار من محو شعوب وحضارات.
وهنا نقول على العرب والمسلمين والبشرية جمعا ادراك ان التهديد بستخدم السلاح النووي واسلحة الدمار الشامل من الكيان المسمى إسرائيل ومن ترمب ليس مزحة أو تهديد يخص الفلسطينين والعرب والمسلمين بل البشرية كلها التي يجب أن تستيقظ فالامر جلل والخطر ماحق..وفي البدء والختام الله غالب على أمره وله عاقبة الامور.

Comments are closed.