المنبر الاعلامي الحر

استهداف الرياض وينبع .. رد صنعاء على مزاعم استهداف مكة .. الابعاد والدلالات

استهداف الرياض وينبع .. رد صنعاء على مزاعم استهداف مكة .. الابعاد والدلالات

يمني برس |
أعلنت القوات المسلحة في صنعاء تنفيذ هجمات صاروخيه ومسيرات استهدفت عاصمة العدو السعودي الرياض وشركة أرامكو في ينبع.

البيان العسكري للقوات المسلحة اليمنية حول العمليتين اكد بانها جاءت ردًا على البهتانِ العظيمِ باتهام يمن الإيمان والحكمةِ باستهدافِ مكةَ المكرمة وانتصارًا لها من إساءةِ قارونِ العصرِ قرنِ الشيطانِ النجديِّ السعوديِّ إليها.
كما جاءت ردًا على استمرارِ العدوِّ السعوديِّ المجرمِ بشنِّ غاراتِ عدوانيةِ على اليمن بطيرانِهِ الحربيِّ نوعِ F15 وتايفون الذي يقلعُ من قاعدتي خميسِ مشيطٍ والطائفِ وبلغتْ حتى الآنَ 732 غارةً جويةً وخلفَت شهداءَ وجرحى من المدنيينَ ودمارًا في البنى التحتية المدنية.

وأيضًا اتت في إطار الردِّ على محاولات العدوِّ السعوديِ المجرم باستهداف العاصمة صنعاء بالطرق والأساليب الداعشية من خلال محاولة التفجيرات التي تستهدف المدنيين بدون تمييز أو استثناء.

دلالات عسكرية وسياسية:

يحمل هذا التصعيد العسكري من قبل القوات المسلحة اليمنية في صنعاء دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز البعد العسكري المباشر، ويمكن قراءتها من خلال أبعاد رئيسية:

كسر الخطوط الحمراء الحساسة:

حيث تُعد اتهامات النظام السعودي باستهداف المقار المقدسة (مكة المكرمة) بالنسبة لليمن من أكثر الأوراق حساسية في الصراع، حيث تحاول الرياض استخدامها لحشد تضامن إسلامي ودولي فكان الرد العملي السريع من صنعاء عبر استهداف العمق الاقتصادي والسياسي في (الرياض وينبع) كرسالة حاسمة لنفي تلك المزاعم، والتأكيد على أن بنك أهدافها يتركز حصراً في المنشآت الحيوية والعسكرية للنظام السعودي وليس في ما يدعيه بالاماكن المقدسة.

معادلة الردع الاقتصادي:

ان اختيار القوات المسلحة اليمنية استهداف موقع شركة “أرامكو” في ينبع يعيد تثبيت معادلة “التصعيد مقابل التصعيد والحصار مقابل الحصار” وهي المعادلة الرئيسية لصنعاء في وجه استمرار الحصار السعودي على اليمن المستمر على الشعب اليمني منذ ما يقارب 12 عاما.

كما انها رسالة للمجتمع الدولي والرياض لافهامهما معا أن استمرار العدوان والغارات الجوية والحصار على المدنيين في اليمن سيكلف الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة ثمناً باهظاً.

تحول في قواعد الاشتباك:
بيان القوات المسلحة اليمنية حول تنفيذ العمليتين الواسعتين في العمق السعودي في الرياض وارامكو في ينبع حمل تحول في الخطاب الإعلامي والعسكري لصنعاء اذ انه لم يعد الهجوم مجرد رد فعل على غارة هنا أو هناك، بل أصبح رداً استراتيجياً مباشراً على ما تصفه بـ”الحرب النفسية والسياسية” التي تمارسها الرياض لتشويه الموقف اليمني.
وهذا الامر الذي يؤكد تطور في ممارسة الحق بالرد على جميع الاعتداءات التي تطال اليمن ويؤكد أن صنعاء باتت تمتلك زمام المبادرة في اختيار التوقيت والجغرافيا لضرباتها، مما يضع النظام السعودي أمام خيارات معقدة في ظل فشل منظوماته الدفاعية في حماية منشآته الحيوية والعاصمة الرياض من الصواريخ الباليستية والطيران المسير.

Comments are closed.