السيد القائد يكشف عرضاً أوروبياً للمساومة على الشعار مقابل السلطة ويدعو لمحور إسلامي لمواجهة خطر صهيوني يستهدف الجميع
يمني برس | أكد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمته بمناسبة ذكرى الصرخة اليوم الثلاثاء أن الحقيقة القائمة في المشروع القرآني منذ يومه الأول هي المصداقية والثبات في كل المراحل دون تراجع أو خضوع للمخاوف والمعاناة أو حتى الإغراءات مشيراً إلى أن هذا الموقف لم يتغير أمام التهديدات بالحروب أو العروض السياسية التي قُدمت للتخلي عن الشعار والموقف مقابل الشراكة في السلطة والتمكين
وفي سياق كشف حجم الضغوط والمساومات التي تعرض لها المشروع القرآني ذكر السيد القائد أنه في عام 2007م وصلت عروض أوروبية تضمنت مقايضة الموقف بمكاسب سياسية حيث قال: “اتركوا الشعار ونحن مستعدون أن نمكنكم من أن تكونوا شركاء في الدولة وفي كل مؤسساتها بمستوى الربع” مؤكداً أن الرد كان الرفض القاطع لأي مساومة على الموقف الحق وهو ما يعكس ميزة هذا المشروع عن حركات أخرى وصلت للسلطة وقايضت بمواقفها وتوجهاتها مقابل الكراسي
وأشاد السيد القائد بالموقف المشرف والسياسة الثابتة للجمهورية الإسلامية في إيران منذ انتصار ثورتها في التصدي للمخطط الصهيوني مؤكداً أنه موقف إسلامي يستحق التقدير ويجب أن تجتمع الأمة حوله مستنكراً في الوقت ذاته مفارقات النظام الرسمي العربي الذي كان يحترم “الشاه” لموالاته لأمريكا بينما اتجه لمعاداة إيران وتبني المنطق اليهودي عندما وقفت بصدق ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف الجميع وفي مقدمتهم العرب
وأوضح السيد القائد أن معركة “طوفان الأقصى” ساهمت في تمييز الصفوف بشكل جلي حيث بان للناس من يحمل راية الحق ويضحي بصدق ومن يخدم الأعداء ويقدم لهم الدعم السياسي والإعلامي والاستخباراتي محذراً من خطورة انزلاق دول عربية في المشاركة الهجومية ضد أحرار الأمة أو فتح بلدانها للقواعد الأمريكية لحماية العدو الإسرائيلي معتبراً هذا الولاء “نفاقاً” بوعيد القرآن الكريم وعاقبته الخسارة والندم
واستعرض السيد القائد تاريخ الاستهداف الذي تعرض له المشروع القرآني منذ بدايته بتحريض أمريكي وبريطاني وإسرائيلي عبر الاعتقالات والفصل من الوظائف وصولاً إلى ست جولات من الحروب الظالمة مؤكداً أن قلق الأعداء وانزعاجهم الذي وصل إلى حد شكوى المندوب الصهيوني في مجلس الأمن من “الشعار” يثبت نجاح المشروع وفاعليته في تحصين الأمة من التتويه والتدجين لمصلحة اليهود
واختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد على أن البديل للتحرك القرآني هو خطر التدجين والتهيئة لليهود داعياً الأمة للعودة إلى موقف القرآن وتشكيل محور موحد ضد الطغيان الأمريكي والعدوان الإسرائيلي حمايةً للأوطان والمقدسات من الإجرام الوحشي الذي ينكل بالعرب في كل مكان
Comments are closed.