المنبر الاعلامي الحر

طهران تفرض قواعد اشتباك جديدة وتضع واشنطن أمام خيارين.. السلام الشامل أو المواجهة الكبرى

يمني برس || تقرير_ خاص:

بينما تقف المنطقة على فوهة بركان، فجّرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية سلسلة من المفاجآت السياسية والعسكرية التي أعادت رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، واضعةً الإدارة الأمريكية في مأزق “الوقت الضيق”.
فمن التهديد الصريح بإغلاق شريان الطاقة العالمي، إلى تقديم “خارطة طريق” حاسمة لإنهاء الحرب، تبدو طهران وكأنها انتقلت من مرحلة “الصبر الاستراتيجي” إلى مرحلة “الفرض الاستراتيجي”.

سيادة هرمز: “مفتاح المحيط” بيد طهران:

في تصريح هزّ عواصم القرار الدولي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن مضيق هرمز بات تحت السيطرة الكاملة، مؤكداً أنه “لا يمكن لأي سفينة المرور دون تصريح إيراني”.
ولم يكتفِ المتحدث بالبعد العسكري، بل كشف عن تحول جذري في الاقتصاد السياسي للمضيق، متوقعاً أن تفوق أرباح إدارة المرور فيه هذا العام أرباح مبيعات النفط الإيراني، في إشارة واضحة لفرض واقع سيادي جديد على الملاحة الدولية.
وحذر الجيش الإيراني من أن أي مغامرة جديدة للعدو ستُجابه “بأدوات ووسائل لم يعهدها من قبل”، وهو ما يرفع سقف التهديد إلى مستويات غير مسبوقة.

مبادرة الـ 14 بنداً: إنهاء الحرب أو الانفجار:

دبلوماسياً، وعبر الوسيط الباكستاني، سلمت طهران ردها النهائي على المقترح الأمريكي المكون من 9 بنود.
وبحسب مصادر وكالتي “فارس” و”تسنيم”، فإن الرد الإيراني جاء بـ 14 بنداً حاسماً، يرفض فكرة “الهدنة المؤقتة” ويطالب بإنهاء شامل للحرب.

أبرز ملامح “خارطة الطريق” الإيرانية:

كما رفضت طهران مقترح واشنطن بوقف إطلاق النار لشهرين، وطالبت بحسم الملفات كافة خلال 30 يوماً فقط.
كما تضمن المقترح الإيراني ضرورة انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران وضمان عدم وقوع أي اعتداء عسكري مستقبلاً.
وطالبت طهران برفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، ودفع تعويضات عن الخسائر الناجمة عن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.
وشددت إيران في ردها على ضرورة أن إنهاء الحرب يجب أن يشمل كافة الجبهات بما فيها لبنان، مع وضع آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز تضمن الحقوق الإيرانية.

الدبلوماسية فوق حقل من الألغام:

ورغم استمرار المسار الدبلوماسي، إلا أن طهران لا تزال تنظر بريبة شديدة للطرف الأمريكي.
وقد صرّح متحدث الخارجية الإيرانية بلهجة حادة، واصفاً تصريحات الرئيس الأمريكي حول الاستيلاء على السفن الإيرانية بأنها “اعتراف رسمي بالقرصنة”.
وأكد أن تصريحات بايدن لم تكن زلة لسان، بل كانت إقراراً وقحاً بالطبيعة الإجرامية للسياسة الأمريكية ضد الملاحة الدولية.

الخلاصة: الكرة في ملعب البيت الأبيض

إيران اليوم لا تطلب التفاوض، بل تضع “شروط الاستقرار” ومع انتقال الرسالة من أروقة صناعة القرار في طهران إلى واشنطن، يترقب العالم الرد الأمريكي. فإما القبول بخارطة الطريق الإيرانية التي تعني اعترافاً بنفوذ طهران الإقليمي، أو الدخول في نفق مواجهة قد تبدأ من مضيق هرمز ولا تنتهي عند حدود الجبهات المشتعلة حالياً.
طهران تنتظر.. والعالم يحبس أنفاسه.

Comments are closed.