المنبر الاعلامي الحر

جحيم الجنوب: المقاومة اللبنانية تفرض معادلة ردع جديدة وتجبر آليات الاحتلال على الهروب

يمني برس || تقرير _ خاص:

شهدت الساعات القليلة الماضية من اليوم الجمعة 28 ذو القعدة تصعيداً ميدانياً غير مسبوق في جنوب لبنان، حيث تحولت التخوم والبلدات الحدودية إلى مسرح لعمليات نوعية وكمائن محكمة نفذتها المقاومة الإسلامية (حزب الله) ضد قوات جيش العدو الإسرائيلي.
وبينما حاول الاحتلال تحقيق اختراقات برية وتثبيت نقاط مستحدثة، واجهت مجموعات المقاومة هذه التحركات بترسانة من الصواريخ الأرض-جو، والمسيرات الانقضاضية، والعبوات الناسفة، مؤكدة جهوزيتها الكاملة لإفشال مخططات العدو وإلحاق خسائر فادحة في صفوفه وآلياته.

معركة الأجواء: صواريخ أرض-جو تطارد طائرات الاحتلال:

فعلى الصعيد الجوي، فرضت المقاومة اللبنانية طوقاً دفاعياً في أجواء الجنوب، مكنها من التصدي بفعالية لسلاح الجو الإسرائيلي. وأعلنت المقاومة في بياناتها عن رصد وتحييد طائرات ومسيرات تابعة لجيش العدو في الأجواء الجنوبية عبر إطلاق صواريخ أرض-جو.
وفي تطور لافت، نجحت الدفاعات الجوية للمقاومة في استهداف طائرة مروحية صهيونية في أجواء بلدة “البياضة” بصاروخ أرض-جو، مما أجبر القيادة الجوية للاحتلال على سحب الطائرة على الفور ومنعها من تنفيذ مهامها العدوانية.

سحق الدروع والآليات: “الميركافا” والجرافات في مرمى النيران

ميدانياً، تحولت الآليات العسكرية الصهيونية إلى صيد سهل لضربات المقاومة التي تنوعت بين الصواريخ الموجهة والمحلقات الانقضاضية:
حيث تمكن مجاهدو المقاومة من تدمير دبابتي “ميركافا”؛ الأولى في بلدة “رشاف” بواسطة محلقة انقضاضية حققت إصابة مباشرة، والثانية على طريق “البياضة – الناقورة” بمحلقة مماثلة.
كما تم استهداف دبابة ثالثة بصاروخ موجه أثناء محاولتها إسناد قوة معادية قرب موقع “البياضة” المستحدث.
إلى ذلك أحبطت المقاومة محاولات التجريف والتمهيد الهندسي التي يقوم بها العدو؛ حيث استهدفت مدفعية المقاومة 3 آليات “بوكلين” صهيونية في بلدة “الخيام”.
وفي كمين هندسي محكم، رصدت المقاومة تحرك جرافتين عسكريتين من طراز “D9” للعدو بين بلدتي “رشاف” و”حداثا”، حيث فجرت العبوة الأولى بالجرافة الأولى لتظل عالقة في مكانها، وعند محاولة العدو التقدم بجرافة ثانية نحو منطقة “البيدر” في “حداثا”، تم تدميرها بعبوة ثانية مسددة.

كمائن الموت: سحق القوات المتسللة في “الطيبة” و”القوزح”

لم تكن القوات الراجلة للاحتلال بأوفر حظاً، إذ وقعت في شباك كمائن المقاومة المحكمة. ففي بلدة “الطيبة”، فجر مجاهدو المقاومة عبوة ناسفة بقوة صهيونية متسللة باتجاه مضخة المياه، وأتبعوا التفجير بوابل من قذائف المدفعية، ما أسفر عن إصابات مؤكدة وأجبر القوة المعنية على الهروب تحت غطاء ناري ودخاني كثيف استدعى تدخل المروحيات لإخلاء القتلى والجرحى.
كما طالت الصليات الصاروخية والمدفعية التابعة للمقاومة تجمعات أخرى للعدو في محيط “نهر دير سريان”، وبلدات “رشاف”، و”القوزح”، و”بيدر الفقعاني”، موقعةً خسائر مباشرة ومؤكدة في صفوف جنود الاحتلال.

اعترافات الاحتلال: مقتل ضابط وصفارات الإنذار تدوي في الجليل

وأمام ضربات المقاومة المتلاحقة، لم يجد جيش العدو الصهيوني بداً من الاعتراف بضراوة المعركة وتلقيه خسائر بشرية ومادية؛ حيث أقر الجيش رسمياً اليوم بمقتل ضابط صهيوني خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. وعلى المقلب الآخر من الحدود، أكدت وسائل إعلام العدو أن صفارات الإنذار دوت في 4 بلدات بالجليل الغربي عقب عبور طائرات مسيرة من لبنان، في حين اعترف جيش الاحتلال بأن عدداً من الطائرات المسيرة المفخخة ضربت أهدافاً له في الشمال بالقرب من الحدود اللبنانية، ما يعكس بوضوح عجز المنظومات الدفاعية للاحتلال عن التصدي لسيناريوهات الهجوم المتعددة التي تديرها المقاومة الإسلامية في لبنان باقتدار.

الخاتمة: الميدان يكتب الكلمة الفصل

تثبت معطيات الساعات الأخيرة أن المقاومة الإسلامية في لبنان لا تزال تمسك بزمام المبادرة الميدانية، وتدير المعركة الدفاعية والهجومية بتنسيق تكتيكي عالٍ يجمع بين العمل الاستخباراتي، سلاح الهندسة، والضربات الصاروخية والجوية المسددة.

ومع تزايد اعترافات العدو بخسائره البشرية وفشله في تأمين أجوائه أو فرض توغله البري، يبدو أن كلفة المغامرة العسكرية الصهيونية في جنوب لبنان باتت أعمق بكثير مما توقعته قيادة الاحتلال، وأن الميدان سيبقى الصخرة الصلبة التي تحطم أوهام التوسع والسيطرة الإسرائيلية.

Comments are closed.