المنبر الاعلامي الحر

اليمن يحيي مناسبة المولد النبوي ..بإحتفال لم تشهده المنطقة من قبل .

.

81

يمني برس – تقرير 

 

أحتفل اليمنيون بالمولد النبوي الشريف هذا العام بشكل كبير جدا وشهدت العاصمة صنعاء والمحافظات الاخرى زخما شعبيا غير مسبوق ،حيث امتلأت الساحات بالحشود المليونيه وتزينت المدن بالأضواء والافتات المعبرة عن فرحة اليمنيين بهذا اليوم العظيم ، ويعد الاحتفال هذا العام هو الأكبر من نوعه في تاريخ اليمن ، وجاء ايضا وقد أصبح اليمنيون قاب قوسين او ادنى من تحقيق النصر ، هذا الاحتفال كأن الاكبر والأول من نوعه في المنطقة العربية بكلها .

 

العاصمة صنعاء … حشود مليونيه وأجواء احتفالية .

استعدت العاصمة صنعاء لهذا اليوم منذ اسابيع ، حيث انتشرت الافتات الخضراء وغطت المدينة بأكملها ، وتزينت الشوارع بالأضواء الخضراء في الليل ، حتى قمة جبل ” نقم ” لبس حلة جديدة وأضيئ بشعار الفعالية وكتب على قمته اسم النبي (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم. في مشهد احتفائي كبير يعبر عن قيمة هذا اليوم في نفوس الشعب اليمني ، وقبل الاحتفال الكبير شهدت العاصمة مهرجانات واحتفالات عديدة في مختلف المؤسسات والمقرات والحارات ،عاشت العاصمة صنعاء اسابيع من الاحتفالات والبهجة فارتفعت مكبرات المساجد بالتهليلات والصلوات على افضل خلق الله ، واستمرت هذه الأجواء لمدة اسابيع قبل يوم الاحتفال الكبير.

 

خرجت العاصمة بحشود هيا الأكبر من نوعها هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية، حيث امتلأت ساحة ميدان السبعين بالمواطنين امتداداً من أمام جبلي النهدين في دار الرئاسة ومروراً بميدان السبعين ووصولاً حتى جسر المالية شمالاً وحتى نهاية نفق جامع الشعب على خط الستين جنوباً، كما امتلأت ساحة جامع الشعب بالمشاركات من النساء..

 

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لم يقتصر على العاصمة صنعاء ، فالمحافظات الاخرى احتفلت واستعدت وتزينت باللافتات وبالأضواء ، ففي محافظة تعز وصعدة والحديدة، وحجة وذمار وإب ” كانت هناك احتفالات وميادين تجميع فيها مئات الالاف من المواطنين في يوم المناسبة العظمية ، وسبق الاحتفال استعدادات في المحافظات ، حيث اقيم بكل محافظة العديد من المهرجانات والفعاليات بهذه المناسبة في الحارات والمؤسسات والمدارس وغيرها ، بشكل كبير جدا لم  تشهده تلك المحافظات من قبل .

 

الدولة والشعب في حضرة المولد .

كان الاحتفال بهذه المناسبة تقتصر على المساجد من قبل المواطنين اما الدولة فكانت تكتفي بالتهانئ الاعلامية فقط ، لكن هذه المرة كان الاحتفال برعاية السلطة والدولة ، التي كانت حاضرة وفاعلة ، الامر الذي يعبر مدى ارتباط اليمنيين بهذا اليوم وبمن ولد في هذا اليوم ، فكانت هناك احتفالات وفعاليات في كل وزارات الدولة ومؤسساتها في العاصمة صنعاء وغيرها ،

 

واعلنت الخدمة المدنية بأن يوم المولد النبوي أجازه رسمية للعام الثاني على التوالي ، الأمر الذي لم يكن في السابق ، وهذا ما جعل الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام مختلفة على الاعوام الماضية .

 

النصر .. والمولد النبوي .

جاءت هذه المناسبة العظيمة واليمنيون قاب قوسين أو ادنى من تحقيق النصر ، فالحشود الكبيرة التي خرجت بعد خمس سنوات من الحرب اثبتت للعالم بأن اليمن قد انتصر وهذا الاحتفال يعد احتفاء النصر .

 

فالعدوان الذي غرق في وحل اليمن ، اصبح في مأزق حقيقي ، وأصبح عرضة للسخرية من قبل العالم ، فماء وجه العدوان اريق فاليمن بعد خمس سنوات اصبحت أقوى وأصبحت تدك اهم منشأة حيوية قلبت موازين العالم أجمع .

 

فالعدوان الذي ما زال يراهن على استمرار الحرب ، خرجت تلك الحشود لتقول له لو استمريت الف عام فلن نهزم ولن نستسلم ، وتجلت تلك الرسالة بما قاله قائد الثورة السيد عبدالملك في خطابه امام الملايين في هذه المناسبة حينما قال بأن استمرار الحرب والحصار له عواقب وخيمة ، هيا رسالة تفهمها السعودية ومن خلفها ، وقد تألمت وذاقت مرارة تجاهل تلك الرسائل .

 

رسائل للاحتلال الاسرائيلي .

يخوض اليمنيون حربهم مع السعودية ، لكنهم يدركون بأن العدو الحقيقي ” امريكا واسرائيل ” اما الرياض وابو ظبي مجرد أدوات تنفذ مخططات ضد الامة العربية والاسلامية ، لهذا فالمعركة بالنسبة لليمنيين وهم يحتلفون بذكرى مولد اكرم خلق الله ، هيا بكل تأكيد مع العدو الصهيوني ، لهذا وجه قائد الثورة رسائل للعدو الصهيوني قائلا “شعبنا لن يتردد في إعلان الجهاد ضد العدو الإسرائيلي، وتوجيه أقسى الضربات ضد الأهداف الحساسة في كيان العدو إذا تورط في أي حماقة ضد شعبنا” وأردف “موقف العداء لإسرائيل ككيان غاصب هو موقف مبدئي إنساني أخلاقي والتزام ديني”

 

هذه الرسائل القوية جدا التي جاءت في مناسبة عظيمة وأمام ملايين اليمنين ، ايقظت مضاجع العدو الاسرائيلي ، وتجلى ذلك في اعلامهم وقنواتهم التي ترجمت الخطاب وبثته بكل الوسائل ، وقالت بأن هذه التهديد حقيقي ويجب ان يؤخذ بعين الاعتبار .

 

هذا الخطاب القوي والرسائل التي بعثها قائد الثورة ، كانت أول تهديد حقيقي يطلق من اليمن صوب العدو الصهيوني وفي مناسبة عظيمة كالمولد النبوي ، جعل من هذه المناسبة هذا العام طابعا مختلفا عما كان قبل .