المنبر الاعلامي الحر

المسيرة تزف أنباء سارة لكل اليمنيين وتكشف أبرز بنود الخطة الجديدة التي عرضها غريفيث على السيد عبدالملك الحوثي وقيادة صنعاء.. وهذا ما يترقبه الجميع بعد مغادرة المبعوث الأممي؟

المسيرة تزف أنباء سارة لكل اليمنيين وتكشف أبرز بنود الخطة الجديدة التي عرضها غريفيث على السيد عبدالملك الحوثي وقيادة صنعاء.. وهذا ما يترقبه الجميع بعد مغادرة المبعوث الأممي؟

يمني برس:

 

كشف موقع “المسيرة نت” أن المبعوث الأممي مارتن غريفيث قدم خلال زيارته الأخيرة خطة جديدة تلبي شروط صنعاء ومن أبرز بنودها هو فصل الشق الإنساني عن الشقين السياسي والعسكري، مع موافقة وضمانات أمريكية لتنفيذها، وسط مؤشرات عن تقدم في المفاوضات اليمنية الأمريكية لجهة الإستجابة لمحددات صنعاء لبناء السلام، والتي تتضمن رفع الحظر عن مطار صنعاء والسماح بتدفق الغذاء والوقود دون قيود إلى ميناء الحديدة، كون ذلك حق أساسي من حقوق الشعب اليمني.

 

وقال الموقع في تقرير نشره يوم أمس الإثنين بعنوان: (صنعاء تعيد فتح أبوابها بوجه غريفيث ومؤشرات تقدم في المفاوضات اليمنية الأمريكية.. هل يتصاعد الدخان الأبيض من مسقط قريباً؟)، إن صنعاء أعادت فتح أبوابها في وجه المبعوث الأممي مارتن غريفيث بعد قطيعة تقارب العام، حيث استقبله يوم الأحد عبر الشاشة قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي، وذلك بعد أيام من إستقبال رئيس الوفد الوطني اليمني محمد عبد السلام في مسقط، وحديث لغريفيث وحديث للأول عن أجواء إيجابية عمت اللقاء شملت مناقشة الخطة الإنسانية وآلية تسريعها للولوج إلى وقف إطلاق النار وتسوية سياسية شاملة.

 

ونقل الموقع عن مصادر في صنعاء قولها، إن المبعوث الأممي حمل هذه المرة في جعبته خطة جديدة تلبي شروط صنعاء للحديث معه وإستقباله، ولديها ضمانات للتنفيذ من قبل الأمريكيين الذين يحتفظون بمفاوض في مسقط إلى جوار مفاوض صنعاء، الذي قال في وقت سابق إن عدم استقبال المبعوث من قبل حكومة صنعاء أو الأطراف السياسية المرتبطة ناجم عن كونه لا يحمل جديداً، و اللقاءات معه تحولت إلى أشبه بروتين يقوم به قبيل أي إحاطة يقدمها إلى مجلس الأمن الدولي.

 

ولفت إلى أنه خلال العام الفائت اتسمت مواقف غريفيث بالإنحياز الواضح إلى الجانب الأمريكي وبعد تعيين إدارة الرئيس جو بايدن مبعوثاً خاصاً للملف اليمني – تيم ليندركينغ – تحول المبعوث الأممي إلى مجرد ساع بريد لنقل المواقف الأمريكية وعرض وجهات بلده بريطانيا، مشيراً إلى أن غريفيث قبيل وصوله إلى العاصمة صنعاء يوم السبت 29 مايو 2021م التقى المبعوث الأمريكي وفق خبر بثته شبكة “بي بي سي” البريطانية، ما يرجح أنه يحمل موافقة أو ضمانات بالإلتزام الأمريكي للخطة التي عرضها على قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي والقيادة السياسية في صنعاء.

 

وأوضح الموقع أنه خلال التفاوض غير المباشر مع المبعوث الأمريكي عبر الطرف العماني في مسقط أصرت صنعاء على موقفها القاضي بفصل الملفين الإنساني عن السياسي، وانها قطعاً لن تسمح بربط هذا وذاك، وخرج في حينه السيد عبد الملك الحوثي علانية ليؤكد أن الإستحقاقات الإنسانية للشعب اليمني ليست محلاً للتفاوض، ولن يتم تحويلها إلى شيك سياسي يصرف لصالح التحالف أو أي طرف كان.

 

وأكد الموقع أن صنعاء تصر على وقف شامل للعدوان ورفع كامل للحصار قبيل البدء بأي عملية تفاوض سياسي لبلوغ السلام، لكنها وخلال المفاوضات أظهرت مرونة كبيرة، وقدمت خطة تقوم على فصل المسارين الإنساني عن السياسي، يشمل ذلك رفع الحظر عن مطار صنعاء والسماح بتدفق الغذاء والوقود دون قيود إلى ميناء الحديدة، والولوج إلى مفاوضات تفضي إلى وقف إطلاق النار ورفع شامل للحصار قبيل البدء بعملية سياسية شاملة تنهي الحرب.

 

وأشار الموقع إلى أنه بالتزامن مع وصول غريفيث إلى صنعاء سجلت غارات التحالف إرتفاعاً ملحوظاً على محافظة مأرب حيث تدور المعارك في ضواحي المدينة وعلى مقربة منها، مضيفاً أنه خلال يوم الأحد شنت طائرات التحالف السعودي الأمريكي ما يزيد عن 24 غارة جوية وآلاف الغارات شنتها على مأرب منذ فبراير الماضي عند اندلاع جولة القتال الأخيرة، وتفيد المعلومات أن الطائرات السعودية والإماراتية وطائرات ربما إسرائيلية وأمريكية تشارك بوتيرة كبيرة في القتال وتقصف حتى الأهداف الصغيرة في أرض المعركة.

 

وأفاد بأن مقطع فيديو لم يبث بعد يظهر غارة جوية على أحد أطقم قوات المرتزقة بعد تقدمه نحو 20 متراً فقط من موقعه، ما جعل الطيران الذي لا يكاد يغادر سماء مأرب يستهدفه بصاروخ ويلقى جميع من كانوا من الموالين لتحالف العدوان حتفهم في سلسلة أخطاء متكررة فرضها واقع تكثيف الطيران لعملياته في مناطق الإشتباك القريبة من المدينة.

 

الموقع لفت إلى أنه خلال الأشهر الماضية شهدت قوات العملاء في مأرب والساحل الغربي انشقاقات كبيرة، كما قتل الكثير من تلك القيادات في حوادث غامضة لم يكشف عن تفاصيلها حتى اللحظة، من أبرزهم قائد ما يسمى قوات الأمن الخاصة في صفوف المرتزقة بمحافظة مأرب العميد المرتزق عبدالغني شعلان ، واللواء المرتزق أمين الوائلي قائد المنطقة العسكرية السادسة وآخرون.

 

ونقل الموقع عن مصادر ميدانية قولها، إن المعارك حول مدينة مأرب التي تشكل آخر معاقل تحالف العدوان وعملائهم المحليين عادت من جديد عقب هدوء إحتراماً لعيد الفطر المبارك، وبحسب المصادر فإن قوات الجيش واللجان الشعبية تحرز تقدماً باتجاه المدينة التي أضحت بمرأى العين للمهاجمين، في وقت تعاني فيه قوات المرتزقة الإنهاك، والتخبط والقلق، وآخر ذلك استمرار حظر سير الدراجات النارية في مأرب حتى إشعار آخر وفق آخر قرارات سلطة العرادة العميلة للعدوان.

كما أشار الموقع إلى أن معركة مأرب بقدر ما أضافت تعقيداً إلى المسار التفاوضي في مسقط، بقدر ما تشكل اليوم رافعة الحل، وأن مضي صنعاء في المعركة غير آبهة للضغوط الدولية وضع الولايات المتحدة أمام خيار الإستمرار في التفاوض وتقديم التنازلات، متوقعاً أن ما حمله غريفيث في جعبته هذه المرة هو إحدى تلك التنازلات، لكن الأهم يبقى مرتبطاً بتطور معركة مأرب.

وقال الموقع في تقريره، أن الأمريكيون ومعهم السعوديون يعترفون بأن القوة الجوية والغارات المكثفة وحدها تبقي مدينة مأرب صامدة حتى الآن، و لولا ذلك لكانت سقطت في غضون أيام إن لم يكن ساعات بيد أبطال الجيش واللجان الشعبية، مضيفاً أن تطورات معركة مأرب ورفض صنعاء لمجمل الضغوط الدولية عليها وكذلك العروض لوقفها، قد يكونان سبباً رئيسياً للإستجابة إلى مطالبها ووصول غريفيث إلى صنعاء بعد عام من القطيعة معه.

كما لفت الموقع إلى أن “باتريك ثيروس” وهو سفير أمريكي سابق في عدد من الدول العربية علق على زيارة مارتن غريفيث لصنعاء بالقول : “هناك تقدم في المفاوضات و “الحوثيين” لديهم مطالب حول الضمانات ، والأمريكيون لديهم هذه الضمانات ، واستمرار المعركة في مأرب يقرر الخطوة التالية ونتيجتها ستقرر ما سيكون بعد”.

وأضاف ثيروس في حديث لقناة الجزيرة : “عموما نحن في اتجاه وقف عام لإطلاق النار ، لكن لا أعتقد ان هناك ضغوطا موجودة لوقف المعركة في مأرب ، و” الحوثيين ” في موقف أقوى حالياً وهم يتحكمون حاليا بمسار المفاوضات والجميع ينتظر نتيجة المعركة في مأرب”.

وقبل يوم من وصول المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى صنعاء قال وزير الخارجية العماني إن وقف اطلاق النار وتدفق منتظم للمساعدات بوابة لحل سياسي “للأزمة ” في اليمن ، واصفاً المباحثات مع المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيموثي ليندر كينغ في مسقط بالجيدة.

وأوضح موقع “المسيرة نت” أن تقاطع المعلومات بين الجانبين الأمريكي والعماني يظهر أن فصلاً للمسارين الإنساني والسياسي هو أبرز بنود الخطة التي حملها غريفيث إلى صنعاء، خطة بقدر ما تحقق رغبة صنعاء فقد وافقت عليها واشنطن عبر مبعوثها المقيم في مسقط وهي من بيدها عقد الحل في شأن استمرار أو وقف العدوان على اليمن، بحسب ما تقول صنعاء منذ 6 سنوات.

وإشار إلى أنه لا يتوقع أن يعلن المبعوث الأممي غريفيث عن مفاجأة في مؤتمره الصحفي قبيل مغادرته مطار صنعاء، مؤكداً أن الدخان الأبيض لن يتصاعد من صنعاء بل من مسقط حيث يتواجد موفدا طرفي الحرب الحقيقيين عبد السلام وليندركينغ، لافتاً إلى أن الوسيط العماني لعب دوراً قد يضاف إلى إيجابيات موقف عمان تجاه اليمن ويحسب لها مستقبلاً مع بروز مؤشرات نهوض يمن قوي في المنطقة.

وختم الموقع تقريره بالقول، إن نهاية الحروب دائماً ما تشهد أعنف المعارك، ودائماً ما يكون الغائب الوحيد عن مفاوضات السلام هم خونة أوطانهم، وهذه حال العملاء في الحروب والتاريخ يكرر نفسه.