طوفان “النصر 2” يدك قواعد العدو الأمريكي في البحرين والأردن.. وطهران تصعق الأعداء وتفرض “الممر المغلق” في هرمز وتكسر حصار اليمن
يمني برس || تقرير _ خاص:
في لحظة فارقة تجاوزت فيها خطوط المواجهة حدود الانضباط التقليدي، دخلت المنطقة فوهة بركان عسكري مفتوح على كافة الاحتمالات؛ فلم يعد الصراع مجرد تجاذب سياسي، بل تحول إلى تلاحم ناري مباشر رسمت فيه طهران وصنعاء خطوطاً حمراء جديدة بالحديد والنار، واضعةً قوى الهيمنة الأمريكية وأدواتها في المنطقة أمام استحقاقات عسكرية واقتصادية غير مسبوقة. وقد شهدت الساحة الإقليمية خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف، إثر إقدام العدو الأمريكي على شن عدوان جوي غادر استهدف المحطات الساحلية والمراكز العسكرية في المناطق الجنوبية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحافظة هرمزغان، ما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء مدنيين، وسماع دوي انفجارات في بندر عباس وجزيرتي قشم وكيش.
الموجة الثانية لـ”النصر 2″: القواعد الأمريكية في مرمى الباليستي والمسيّر
ورداً على هذا الصلف، جاء الرد العسكري والسياسي الإيراني صاعقاً ومزلزلاً؛ إذ أعلن حرس الثورة الإسلامية تفعيل الموجة الثانية من عملية «النصر 2» العسكرية، مستهدفاً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة مقر الأسطول البحري الخامس الأمريكي، ومبنى إقامة القوات الأمريكية، ومستودعات الدعم التسليحي، ومركز الاتصالات الفضائية في قاعدة “الجفير” بالبحرين، موقعاً دماراً هائلاً فيها. وفي السياق ذاته، دكّت الصواريخ الباليستية الإيرانية قاعدة جوية أمريكية في الأردن استخدمها العدو في هجمات سابقة أسفرت عن استشهاد 186 طفلاً في مدرسة ميناب، موجهاً رسالة مودة للشعب الأردني الشقيق تدعوه للمطالبة بإزالة هذه القواعد لإنقاذ فلسطين وإعادة الأمن للمنطقة.
صفعة نيويورك: اعتراف إيراني صريح بشرعية صنعاء وتفنيد الأكاذيب
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجهت طهران صفعة مدوية لواشنطن عبر بعثتها لدى الأمم المتحدة في نيويورك، معلنةً اعترافها الصريح بحكومة صنعاء كممثل شرعي وحيد لليمن، ومؤكدةً أن تعاونها مع صنعاء يهدف لدعم سيادة اليمن ووحدته ويتماشى مع قرارات مجلس الأمن، مفندةً الادعاءات الأمريكية الملفقة بشأن نقل معدات عسكرية، ومؤكدةً أنها مجرد أكاذيب تهدف لتضليل مجلس الأمن والتغطية على جرائم واشنطن المستمرة.
خنق شريان الطاقة: اشتعال أسعار النفط ومعادلة “الممر المغلق”
وبالتوازي مع هذا الحراك السياسي، فرضت إيران معادلة جديدة في مضيق هرمز لخنق شريان الطاقة العالمي؛ حيث أعلن البرلمان الإيراني تسلّم مشروع قانون “الإجراء الاستراتيجي لضمان أمن مضيق هرمز”، وسط تأكيدات متحدث الجيش الإيراني، أمير أكرمي، أن القوات المسلحة لن تتراجع مطلقاً في المضيق، وأن الثأر لدماء الشهداء وفي مقدمتهم القائد الشهيد علي خامنئي هو السبيل الوحيد لإعادة فتحه. هذا الانفجار العسكري المباشر سرعان ما تُرجم إلى ارتدادات زلزالية في أسواق الوقود العالمية؛ حيث أصيبت ناقلتا نفط في مضيق هرمز بعد تجاهلهما التحذيرات، وارتفعت أسعار النفط فوراً بنحو 3% لتسجل أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع بـ 85.20 دولاراً لبرميل خام برنت، وسط تحذيرات حرس الثورة بأن أي تعاون مع العدو سيؤخر فتح المضيق ويتسبب في أزمة طاقة عالمية طاحنة.
قلق دولي وتحذيرات أممية: حصار مطار صنعاء تحت المجهر
وأمام هذا المشهد المتفجر، عبرت الخارجية الصينية عن قلقها البالغ إزاء استئناف التصعيد الأمريكي ضد إيران في منطقة الخليج، مؤكدةً مواصلة جهودها لتهدئة الوضع. وفي السياق الإنساني المتصل باليمن، تعالت الأصوات الأممية المنددة بالحصار؛ إذ أكد القائم بأعمال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إندريكا راتواتي، أن حصار مطار صنعاء الدولي يضاعف معاناة اليمنيين وخاصة المرضى، ويجبرهم على قطع رحلات شاقة وخطرة نحو عدن، في ظل تدهور حاد يعانيه النظام الصحي اليمني نتيجة الحصار والعدوان المستمر.
معادلة الردع الشامل: الميدان هو الفيصل
وخلاصة القول؛ إن معادلة الردع التي فرضتها قوى المقاومة في مياه الخليج والبحر الأحمر، تؤكد أن زمن العقوبات الأحادية والحصار بلا ثمن قد ولى بلا رجعة، ليقف العدو الأمريكي وحلفاؤه اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الإذعان للحقوق السيادية للشعوب ورفع الحصار الجائر، وإما مواجهة طوفان اقتصادي وعسكري سيحرق ما تبقى من أمن الطاقة العالمي.. والميدان هو الفيصل.
Comments are closed.