إيران تفرض معادلة “الميدان والدبلوماسية”: صواريخ طهران تُحرج ترامب.. والاقتصاد الأمريكي يدفع ثمن العدوان
يمني برس || تقرير_ خاص:
بين صرامة الميدان العسكري وحنكة التحرك الدبلوماسي، تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران توجيه رسائلها الاستراتيجية للعالم، مؤكدةً أن الرهانات الأمريكية الصهيونية على كسر إرادتها قد باءت بالفشل.
وفي وقت تتهاوى فيه ادعاءات الإدارة الأمريكية أمام الحقائق الاستخباراتية، يبدو أن المواطن الأمريكي بات الضحية الأولى لسياسات واشنطن العدوانية مع تصاعد موجات التضخم وارتفاع أسعار المعيشة.
رسائل سياسية وعسكرية: الميدان يُثبّت الحقوق:
أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلائي، أن طهران أثبتت اقتدارها في حماية شعبها عبر مسارين متوازيين: الدبلوماسية والميدان.
ووجه طلائي تحذيراً شديد اللهجة للعدو “الأمريكي الصهيوني”، مفاده أن أي مغامرة عسكرية ستواجه برداً فورياً وصاعقاً.
الرسالة الإيرانية كانت واضحة: إذا لم يذعن العدو للمطالب المشروعة عبر الدبلوماسية، فعليه ترقب هزائم ميدانية متجددة”.
وفي سياق متصل، وضعت طهران شروطاً حازمة لبناء الثقة قبل أي جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، تشمل:وقف الحرب الشاملة، لا سيما في لبنان. ورفع الحصار وإلغاء العقوبات بالكامل مع الإفراج عن الأموال المجمدة. وتعويض الخسائر الناجمة عن العدوان الأمريكي الصهيوني والاعتراف بسيادة إيران الكاملة على مضيق هرمز.
اعترافات غربية: تهاوي مزاعم ترامب:
بينما كان مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب ووزير حربه يسوقون روايات وخزعبلات عن “تدمير الجيش الإيراني”، جاءت الصحافة الأمريكية لتكشف زيف هذه الادعاءات.
فقد نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران لا تزال تحتفظ بـ 90% من مخزونها الصاروخي الضخم.
والأنكى من ذلك بالنسبة لواشنطن، هو اعتراف الاستخبارات الأمريكية بأن 90% من منشآت إطلاق وتخزين الصواريخ الإيرانية لا تزال تعمل بكفاءة، ما يعكس مبالغة أمريكية فجة في تقدير حجم الأضرار التي لحقت بقدرات طهران الصاروخية ويؤكد أن الجيش الإيراني أقوى بكثير مما يروج له الإعلام الغربي الموالي لترامب.
الأمن الداخلي: يدٌ تضرب الإرهاب بالتوازي مع التحديات الخارجية:
أعلنت استخبارات حرس الثورة في طهران عن عملية أمنية واسعة أسفرت عن تفكيك 5 شبكات تخريبية تضم 20 عنصراً مرتبطين بجماعات إرهابية ومهربي أسلحة.
وضبطت القوات بحوزتهم أكثر من 50 قطعة سلاح ونحو 70 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، في خطوة أجهضت محاولات العدو لزعزعة الأمن الداخلي بالتزامن مع الضغوط الخارجية.
المواطن الأمريكي يحترق بنار الحرب:
لم تكن التداعيات العسكرية هي الوحيدة، إذ بدأت آثار العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران تضرب العمق المعيشي في الولايات المتحدة. فوفقاً لـ “إن بي سي نيوز”، قفز التضخم في أمريكا إلى 3.8% خلال أبريل الماضي، مدفوعاً بزيادة هائلة في أسعار الطاقة.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى وصول سعر جالون الديزل في ولاية أوهايو إلى 6 دولارات لأول مرة منذ سنوات.
كما تم تسجيل أكبر ارتفاع شهري لأسعار المواد الغذائية في أمريكا منذ نحو 4 سنوات، نتيجة مباشرة للحرب المستعرة ضد إيران.
الخلاصة:
بهذه المعطيات، تجد واشنطن نفسها أمام مأزق مزدوج؛ فمن جهة فشلت في كسر القدرة العسكرية الإيرانية، ومن جهة أخرى، بدأت تدفع ثمن حماقاتها السياسية من جيوب مواطنيها، في ظل إصرار إيراني على عدم التفاوض تحت ضغط الحصار أو “سياسة الإكراه بعبارات دبلوماسية”.
Comments are closed.