المنبر الاعلامي الحر

طهران ترسم خارطة النصر في جنوب لبنان وتفرض شروطها في سويسرا.. تفاصيل مهمة

يمني برس || تقرير _ خاص:

في لحظة سياسية وعسكرية فارقة، تتداخل فيها لغة الميدان الملتهب بمسارات الدبلوماسية المعقدة، وجهت الجمهورية الإسلامية في إيران رسائل حاسمة ومتعددة الاتجاهات، وضعت فيها كيان الاحتلال الصهيوني أمام خياري “الرحيل أو السحق” في جنوب لبنان، بالتزامن مع فرض معادلات اقتصادية وسياسية جديدة في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بسويسرا برعاية باكستانية قطرية .

الميدان يتكلم: إنذار “قاآني” الأخير لجنود الاحتلال:

وعلى جبهة الميدان، جاءت تصريحات قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية، اللواء إسماعيل قاآني، بمثابة صاعقة عسكرية لجنود العدو الصهيوني؛ حيث كشف عن حجم النزيف الإسرائيلي مؤكداً: لقد تكبدتم خلال أقل من أربعة أيام 100 قتيل”.

قاآني وضع الاحتلال أمام خيار لا ثالث له: “إن لم تخرجوا من جنوب لبنان بأقدامكم، فستتكرر ملحمة عام 2000 مرة أخرى”، ملوّحاً بطرد مذل ومهزوم إذا ما أصر الكيان على استمرار العدوان والاحتلال.

وفي سياق متصل، حمّل مستشار قائد الثورة الإسلامية، اللواء محسن رضائي، الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن اعتداءات الكيان وتصعيده المستمر في لبنان، متوعداً بالرد المباشر على الأمريكيين في حال صدور أي تهديد منهم ضد إيران،

وهو ما عززه القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني في اتصاله مع وزير الدفاع الباكستاني بالتوعد بردٍّ قوي يجعل العدو الأمريكي يندم على أي انتهاك للتفاهمات.

الدبلوماسية تفرض شروطها: زلزال مفاوضات سويسرا:

بالتوازي مع لغة الحديد والنار، قطفت الدبلوماسية الإيرانية ثمار صمود الميدان. ففي أعقاب 18 ساعة من المباحثات المكثفة رفيعة المستوى في سويسرا، أعلنت الوساطة الباكستانية القطرية المشتركة عن اختتام الجلسة الأولى بنجاح، والاتفاق على خارطة طريق للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن اختراق استراتيجي تمثل في:

  • رفع الحظر كاملاً عن صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية.
  • إنهاء الحصار على إيران والإفراج عن أصولها المجمدة.
  • إطلاق خطة تطوير وإعادة إعمار كبرى لإيران.

واعتبر عراقجي أن الاختبار الحقيقي الأول لنجاح هذه التفاهمات هو “خلية خفض التصعيد في لبنان”، مشيراً إلى أن الوساطة أثمرت تقدماً كبيراً نحو إنهاء الحرب هناك.

آليات التنفيذ وبنود السيادة:

من جانبه، فصّل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، المسار الفني للاتفاق، مؤكداً أنه تم الاتفاق على وضع آلية بالغة الأهمية لـ “المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز”، مشدداً على أن الوفد الإيراني يتمسك بمحاسبة الطرف المقابل ومطالبته بتنفيذ التزاماته.

وختاماً :

ستواصل الفرق الفنية عملها لضمان التنفيذ الفعال لمذكرة التفاهم، تمهيداً لإصدار النص الوثيقي النهائي من قبل الوسيطين الباكستاني والقطري ولتبدأ مرحلة جديدة تُجبر فيها طهران خصومها على التراجع، واضعةً حداً للحرب على جميع الجبهات وفي مقدمتها لبنان.

Comments are closed.