المنبر الاعلامي الحر

ما بعد حافة الهاوية

ما بعد حافة الهاوية

يمني برس- كتب / أحمد الزبيري
عملية كسر الحصار الأولى تأتي في سياق حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه ووجوده تجاه عدوان إجرامي قذر وبشع يشن حرب إبادة شاملة على شعب بأكمله وهدفه تمزيق اليمن واحتلال أرضه الممتلئة بالثروات ونهبها والأهم الموقع الاستراتيجي لليمن لا سيما في هذه الفترة التاريخية الحرجة المحددة لمستقبل العالم.

منذ البداية هذه الحرب فرضتها علينا أمريكا وبريطانيا وأوكلت مهمة التنفيذ لأدواتها في المنطقة وكانت السعودية والأمارات هما رأسا الحربة وكانت إسرائيل المحرك الرئيسي لاستمرار هذا العدوان حتى تحقيق الأهداف التي هي في الأساس أهدافها وهي لم تترك وسيلة منذ نشأتها ليكون لها وجود فعال ومؤثر في البحر الأحمر وصولاً بهذه الأطماع إلى تحويله إلى بحيرة صهيونية لا سيما بعد شراء نظام العدو السعودي لجزر تيران وصنافر التي دفع الجيش المصري لاستعادتها العشرات من خيرة أبنائه وتسليمها في إطار أغطية استثمارية واقتصادية لكيان العدوان الصهيوني.

 

عملية كسر الحصار الأولى تأكيد على إصرار الشعب اليمني وفي طليعته جيشه ولجانه الشعبية وقوته الصاروخية والطيران المسير على إجبار المعتدين على وقف عدوانهم ورفع حصارهم وإلا أما أن نعيش جميعاً أو نموت جميعاً ومع ذلك سيفنى الباطل وأصحابه وسينتصر الحق وأهله طال الأمد أو قصر وباعتقادنا أن نهاية النظام العالمي وأدواته الذي تقوده أمريكا لن يطول بقائه بعد أن استنفذ كل وسائله وأدواته وأسلحته وسقط قانونياً وأخلاقياً وانسانياً أمام العالم كله.

 

اليوم أمريكا لا تستطيع أن ترفع شعارات حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والديمقراطية و الى ما هنالك من المبادئ والقيم التي استخدمتها كغطاء لجرائمها وبات واضحاً أن قضاء الله وقدره يتنفذ على أيدي بعض خلقه وقوانين التاريخ تؤكد ان ما يجري اليوم في شرق أوروبا من حرباً لم يشهد لها التاريخ مثيل لا في معطياتها ولا في اتجاهاتها ولا في نتائجها.

 

أنها الحافة فإما أن نعيش في هذا العالم كاكائنات بشرية خلقها الله لإعمار الأرض وأما أن نفنى جميعاً ولأن أمريكا لم تفهم هذه الحقيقة هي من سوف تفنى ومن يدور في فلكها ولا نعني هنا الشعب الأمريكي أنما هذا النظام المتوحش القادم من أوروبا .

 

لقد شهدت أوروبا حروب شاملة وبينية ثم حروبا استعمارية منها حرب  الـ100 عام والثلاثين عام والحروب الدينية ومحاكم التفتيش لأروبا الهمجية التي تجسدت بكل مفاسدها وخبثها وتوحشها بالنظام الأمريكي وتخلقت الأنظمة الرجعية المتوحشة في منطقتنا بأخلاق هذا النظام الدراكولي وكانت الوجه البشع منه, لقد آن الأوان لاستعادة البشرية إنسانيتها.

 

لا شك أن روسيا اليوم تتصدر المشهد وكلما أزداد عداء أمريكا وحلفائها شراسة تجاهها كلما تأكد أن حربها عادلة .. ولأن الأحداث الكبرى تؤدي إلى تحولات نوعية فإنها تنتج عن تراكمات كمية ..وصمود اليمن وسوريا وقوى التحرر في منطقتنا والعالم ساهمت في كل هذه التحولات وبالتالي سنكون شركاء في أي نصر كبير يتحقق للبشرية وسنأخذ المكانة التي نستحقها في التاريخ القادم وهكذا تنتصر الحضارة الإنسانية باستمرار تحقق مشيئة الله في خلق الإنسان وجعله مكلفاً بإعمار الأرض.

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com