المنبر الاعلامي الحر

الحاجة أمة الرزاق الناشري .. مواطنه يمنية تعاني الألم وسط حصار جائر

الحاجة أمة الرزاق الناشري .. مواطنه يمنية تعاني الألم وسط حصار جائر

287

يمني برس – تقرير/ يحيى قاسم المدار

 

تختصر مأساة آلاف المرضى وعشرات الضحايا الذين فقدوا الأمل في النجاة بعد أن منعتهم قوى الغزو والعدوان بحصارها الظالم من الخروج للعلاج خارج اليمن.

 

بحثا بين عشرات المرضى الأشد ألما ووجعا، لكل منهم حكاية ألم وقصة وجع تختصرها الحاجة أمة الرزاق أحمد الناشري من مدينة الحديدة أم أطفال وصلت إلى العاصمة صنعاء قبل شهرين بعد اتصال لها لإخراجها للعلاج خارج الوطن من وعود لمنظمة الصحة العالمية التي دعت أكثر من ثلاثمائة شخص للعلاج ووقعت لجسر طبي جوي لكن ذلك اصطدم بكبر وعنجهية تحالف العدوان بقيادة السعودية والإمارات، الحاجة أمة الرزاق الناشري تشكو حالتها ودموعها تنوب عن الكلام وصوتها المتقطع بحشرجات الآهات والألم تقول بأن معاناتها بدأت مع ألم من ورم في إحدى قدميها، ذهبت للعلاج في العام 2014 في مصر وعادت مرة أخرى وطلب منها الدكتور المعالج في مصر للعودة في السنة التالية لكن ما أوقفها عن السفر هو منع دول تحالف العدوان عندما أغلقت مطارات الجمهورية وقصفتها بغاراتها الإجرامية، عند ذلك زادت آلامها وتوسعت الأورام في قدمها، توجهت للعلاج في اليمن لكن مستشفيات اليمن لا تفي بالغرض ومنه العلاج الكيميائي الإشعاعي الممنوع من الدخول إلى اليمن، بعد ذلك قرر الأطباء في اليمن بعد الكشف الطبي قرروا ضرورة إخراجها للعلاج بعد أن ساءت حالتها وأيضا لعدم وجود أدوية وأجهزة متطورة تمنعها قوى تحالف العدوان.

 

لم تكن حكاية الحاجة أمة الرزاق الناشري أن تقف عند ذلك الألم والهم والوجع المتفاقم يوما بعد يوم، فمع بقائها دون علاج بدأ المرض في الانتشار في بقية جسمها، تشكو الآن من آلام وغدد متراكمة في الحلق والرقبة ومعها بدأت تفقد الرؤية الواضحة فبالكاد ترى وتبصر.

 

تقلب الحاجة الناشري عشرات الملفات من الفحوصات والتوصيات وقائمة كبيرة من العلاجات والأدوية التي عجزت عن شراء الكثير منها، مما تخفف له ما تعانيه من مرضها الذي يتفاقم ويزداد انتشارا في معظم جسمها.

 

الحاجة أمة الرزاق الناشري المرأة التهامية وهي مستمرة في بكائها بحرقة وألم تناشد كل أحرار العالم، تدعو المنظمات وكافة أهل الخير في الداخل والخارج، لسرعة إخراجها للعلاج والوفاء لوعود من دعوها من منزلها في الحديدة أو إعادتها بين أطفالها المتواجدين في مدينة الحديدة لتصارع الموت والألم بمفردها بعد أن تخلت عنها الحياة والأحياء.

 

ذلك بعض معاناة اليمنيين تختصرها هذه المرأة التهامية وما خفي عن العيان والأسماع أشد وأنكى وهي رسالة لمن يملك ذرة من إنسانية وأخلاق لإخراج هؤلاء المرضى الذين أضناهم العيش مع آلام تنهش أجسامهم وأحزان تقطع الأكباد وتستمر المعاناة لهم وعشرات آلاف المرضى مع العدوان والحصار المفروض على اليمن جوا وبرا وبحرا فهل من مجيب لهذا النداء وهذه المناشدة قبل فوات الأوان؟!

 

المسيرة نت