المنبر الاعلامي الحر

نقابة مركزي عدن تكشف عن فساد إداري كبير وتتهم التحالف وحكومة هادي العمل بصورة متعمدة على تدمير البنك والإقتصاد اليمني

نقابة مركزي عدن تكشف عن فساد إداري كبير وتتهم التحالف وحكومة هادي العمل بصورة متعمدة على تدمير البنك والإقتصاد اليمني

يمني برس:

 

كشفت نقابة موظفي البنك المركزي في عدن، عن فساد كبير تمارسه قيادات البنك من خلال العبث الإداري في الوظيفة العامة ودون أي إعتبار لمكانة البنك، وذلك في ظل الإنحراف السائد والمحسوبية وكل أشكال الفساد المتغلغل والمستشري في “حكومة المرتزقة” بشكل مخيف، حيث وأن صدى فضيحة نهب الوديعة وغسل الأموال والتلاعب بأسعار صرف العملة التي كشفها تقرير فريق الخبراء الدوليين مطلع العام الجاري مازال مدوياً حتى اليوم.

 

كما كشفت نقابة بنك عدن عن استمرار التجاوزات والإختلالات الإدارية في مرافقه منذ نقله من صنعاء في العام 2016م، متهمة تحالف العدوان ومرتزقته في ما يسمى بــ “الشرعية” بالعمل بصورة متعمدة على حرف البنك المركزي عن مساره ليصبح مساهماً في ما يحدث من انهيار اقتصادي.

 

وقال بيان صادر عن النقابة يوم الثلاثاء، إن المسؤولين في البنك يواصلون مخالفة القوانين واللوائح من خلال التوظيف للأقارب وتعيين في وظائف اشترطت القوانين واللوائح ضرورة توافر شروط معينة فيها، دون تحقق نصفها فيهم، ناهيك عن كونهم أشخاص غير مختصين.

 

وأضاف البيان أن هناك تكدس للوظائف والمسميات لأشخاص مقربين من الدرجة الأولى لصانع القرار في البنك المركزي بعدن، دون أي إعتبار للوائح والقوانين ودون أي اعتبار لمكانة البنك الذي أصبح عاجزاً عن القيام بأبسط وظائفه، فضلاً عما أفرزته تلك القرارات من تذمر وإحباط لدى موظفي البنك وإحباطاً للكثير من الكوادر.

 

ودعت النقابة، قيادات البنك المركزي في عدن إلى إحترام القانون باعتباره أداة تنظيمية إيجابية جاءت لتحفظ الكيان الإداري للدولة من أي عبث، ولتصون المال العام من أي استغلال، حسب نص البيان.

 

وكانت نقابة البنك المركزي في عدن قد كشفت في بيانين منفصلين -في يوليو وأكتوبر 2020- عن محاولات شتى لإعاقة مسار البنك والتأثير سلباً في قيامه بواجبه، “ما تولد عنه كل هذا الفشل النقدي والمصرفي وحتى الإداري”.

 

واتهمت ضمنياً حكومة المرتزقة بالتسبب في كل ذلك بشكل متعمد منذ قرار تحويله إلى عدن في العام 2016، عبر “تعيين أشخاص لا علاقة لهم لا من بعيد أو من قريب مع ما يشترطه القانون من وجود خبرة مصرفية ونقدية للاضطلاع بأعمالهم بمهنية وحرفية تساعد على نهوض العملة والاقتصاد من هذا الوضع المتردي، بل وحتى تقييم الوضع الاقتصادي للدولة والرفع بالتوصيات الضرورية للحفاظ على نظامها المالي”.

 

ويأتي هذا تأكيداً لما كشفت عنه تقارير إقتصادية دولية حول تلاعب البنك المركزي في عدن بالوديعة السعودية البالغة ملياري دولار في العام 2018، شمل عمليات غسيل أموال، واتهمت فيه شخصيات نافذة في حكومة “هادي” بتمرير تلك العمليات تحت غطاء بعض المجموعات التجارية.

 

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الفساد المستشري في حكومة المرتزقة، ومسؤولیها الذین لم یتوقفوا حتى عن ممارسة الفساد أو التخفیف من عمليات نهب مقدرات وخيرات بلد إقتصاده هش أساساً دون رقيب أو حسيب، ساهم في مضاعفة الصعوبات المعيشية لدى المواطنين وتسريع الانهيارات في مختلف قطاعات الإقتصاد الوطني بالمناطق المحتلة.

 

ومن جهتها، قالت مصادر مصرفية في محافظة عدن يوم الأربعاء، إن سعر بيع الدولار الأمريكي في عدن والمناطق المحتلة اقترب من 940 ريالاً، و245 للريال السعودي، ليصل بذلك الريال اليمني إلى أدنى مستوى في تاريخه.

 

وأشارت المصادر إلى أنه من المتوقع استمرار تدهور سعر الصرف ما لم توضع حلول جادة وعاجلة من حكومة المرتزقة وإدارة مركزي عدن، الذي أدت إجراءاته إلى هذا التدهور والإنهيار في قيمة العملة، وذلك بسبب تمويل نفقات الحكومة عن طريق الإصدار النقدي للريال دون وجود غطاء من الإحتياطيات الدولية، بإستثناء الوديعة السعودية التي تبخرت هي الأخرى مصحوبة بشبهات فساد في صرفها.

 

وتسبب إنهيار قيمة العملة الوطنية في المناطق اليمنية المحتلة بعدم استقرار أسعار السلع والمواد الغذائية وارتفاعها المستمر، مما فاقم من الأوضاع المعيشية لدى المواطنين.